قررت وفي هذه المقالة أن أترك السياسة، وأن أبتعد عن مجتمعنا وزعمائنا المتشبّعين بروح الخيانة والفساد، وأن أكتب عن موضوع اخر ذا صلة بجهلهم وبالأوضاع التي وصلنا اليها، الا وهو الدين.
أهناك وجود لله ؟
لطالما تشائلت ومذ صغري، وحسبي أن جميع من عاش في هذا العالم كان قد سأل نفسه يوما، أهو (أي الله) موجودا ؟ ولربما سأل نفسه وأقنع نفسه أنه لم يسأل خوفا من يوم القيامة.
اهه . يوم القيامة.. في صغري، أجبرت على الإيمان به، فقد كان يغضب المدرّسون والأقارب إن كفرت، وكانوا يخشون دخولي “جهنّم”، وطبعا كانوا دائما يرعبونني بقصص عن النار ويوم القيامة (وأبصر شو نار ومش نار).
عندما بلغت، وبعدما تبلورت شخصيّتي، ونسّقت ارائي أعدت طرح هذا السؤال، السؤال الأخير، واسطة العقد، أهناك وجود لله ؟
إعتدت مذ صغري ألا اومن الا بنظريات مثبتة كنظريات الفيزياء، والله كان الحاجز الوحيد الذي منعني من تحقيق ذلك بالكامل، لماذا امنت به ؟
لا إثبات لوجوده، الإثباتات الوحيدة، كانت قد زالت منذ الاف السنين، ولا إثبات حتى على حدوث هذه الأحداث… غير ذلك فهناك العديد من النظريات في العالم فلماذا نختار هذه النظرية ونترك النظريات المثبتة كالإنفجار الكبير وغيرها.
أضف الى ذلك أن العالم يمشي بحسب قوانين، هذه القوانين الفيزيائيّة المعروفة، وليس كما قيل، أن الله خلقه ببساطة لنعيش به.. غير ذلك، فكل من بحث أسرار العالم من فيزيائيين وعلماء رفضوا الإيمان بالله، حتى مرت فترات أحرق فيها العلماء لمجرد مناقدتهم نظريات خلق الله لنا.
يعني.. عنجد .. الله خلقنا من تراب ؟ بدكوا نصدّق إنو في هيك شي ؟ شو إحنا ولاد عمرنا 6 سنين ؟ وإن كان وجود لله، طب ليش ما منامن (نؤمن) بالغول ؟ و بسوبر مان ؟
مجرد عدم وجود إجابات لكل هذه الأسئلة وأسئلة عديدة أخرى أقنعتني بأن الله غير موجود.. هذا النقاش لا يمكن أن ينتهي، خاصة مع إنسان مؤمن، وقد خضته عدة مرّات.. ولم أقتنع و لم أقنع .. (ما تفهموني غلط .. أنا مش كافر.. بس الجوع كافر)..
والان، ما علاقة هذا بشعبنا ؟
إعتاد شعبنا على الإيمان بالله دون محاولة بحث الشيء وإثباته، لذا فنرى العرب تتبع زعيما بدون النظر وبدون إجراء الحسابات كالذي يبصم على ورقة قرض للبنك دون قرائتها @#!
أنظروا الى الشعوب الأخرى .. هناك علاقة عكسية بين نسبة الثقافة والإيمان بالله.. هذه الشعوب تمتنع من الايمان لمرشح واحد وتغيّره كل فترة.. لماذا ؟ لأنهم كانوا قد تربّوا على هذه الأصول.. على بحث الشيء قبل تصديقه..
خبز وحشيش وقمر ….
إننا نعيش في عالم مليء في الخبز والحشيش والقمر .. (قصيدة لنزار قباني.. إقرأوها لتفهموا المعنى من هذه الجملة)
أخيرا.. أعذروني إن كان المقال مشوشا بعض الشيء والأفكار مبعثرة .. فيجب أن أخلد الى النوم.. كتبته بسرعة.. ورأسي في علبة السجائر .. متى سأدخن ؟